الكاتب الكبيرابراهيم مراديكتب/هل يستطيع الذكاء الاصطناعي ان يمكن الدول النامية من تحقيق تقدم تنموي

المتابعين الكرام اينما كنتم حول العالم عبرصفحات الجمهوريه,,

السيدات والساده:

أفاد البنك الدولي بأن الذكاء الاصطناعي قد يمكّن الدول النامية من تحقيق تقدم تنموي يعادل قرنًا كاملًا خلال عقد واحد، شريطة معالجة تحديات الكهرباء والاتصال الرقمي والمهارات. وأوضح التقرير أن الاقتصادات النامية يمكنها الاستفادة من أدوات ذكاء اصطناعي صغيرة ومنخفضة التكلفة لتحسين الرعاية الصحية والتعليم والخدمات القضائية والإرشاد الزراعي، دون الحاجة إلى تطوير نماذج لغوية كبيرة خاصة بها.

كما أشار تقرير البنك الدولي إلى أن الوظائف المعرضة لمخاطر الذكاء الاصطناعي تبلغ “4.5%” في الدول منخفضة ومتوسطة الدخل مقابل “2.14%” في الدول مرتفعة الدخل، محذرًا في الوقت ذاته من مخاطر اتساع عدم المساواة وانتشار المعلومات المضللة واستخدام التقنية في القمع السياسي.

تشهد محليات مصر طبقا للبيانات المتاحة وجود منصات رقمية الذكية ومتابعة للمشروعات وتطوير الخدمات الجماهيرية (للمواطنين) وتأهيل وتدريب الكوادر البشرية بالمحليات وحوكمة الاستخدام والأمن السيبراني… ولكن على أرض الواقع الأمر يبدو غير ذلك، ويمكن توضيحه على سبيل المثال في الآتي:

* استمرار التعامل بالنظام الورقي في المديريات الخدمية سواء في تقديم الشكاوى أو طلبات النقل وغيرها!.

*على سبيل المثال في الكليات والجامعات حتى الآن ما زال التعامل الورقي في استخراج البيانات أو الشهادات أو أي إفادة أو أي معاملات إدارية بالشكل النمطي القديم واستنزاف الطاقة البشرية في الانتظار لأيام لاستخراج أي أوراق إدارية!.

* ضعف التجهيز اللوجستي وقلة عدد الموظفين المدربين بالتعامل مع الأنظمة الرقمية وبطء السيستم!.

* غياب التنسيق بين الوزارات المعنية في المحليات لتقديم الخدمات للمواطنين!.

*عدم وجود صلاحيات كبيرة للمحافظين لتطوير جميع المؤسسات الخدمية والإنتاجية الحكومية في إطار محافظاتهم، إلا بعد الرجوع المركزي للهيئات التابعة لها!.

وحتى نكون منصفين هناك أجهزة معينة ووزارات تقدم الخدمات الرقمية على نحو سريع ورقمي بالكامل، ويتم ذلك في مصالح تابعة لوزارة الداخلية ووزارة العدل بمختلف إداراتهم المتعاملة مع المواطنين، بل يتم تطوير واستحداث الخدمات الرقمية وتوفيرها في المجمعات التجارية التجارية والأماكن المتنوعة تسهيلا على المواطنين.

ولكن هنا نتحدث عن منظومة متكاملة برئاسة مجلس الوزراء وبالتنسيق برؤية ورسالة موحدة نحو مصر الرقمية بالجمهورية الجديدة تحت إشراف وزارة التخطيط والمجلس الوطني للذكاء الاصطناعي المسؤول عن الاستراتيجية المصرية للذكاء الاصطناعي في بلادنا حتى 2030!.

وخصصت الدولة المصرية 39.1 مليار جنيه كاستثمارات موجهة للتنمية المحلية بالمحافظات ضمن خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2026/2027، وذلك بنسبة زيادة بلغت 13.4% مقارنة بالعام السابق لتلبية الاحتياجات الأساسية للمواطنين والارتقاء بجودة الخدمات.

فضلا عن عشرات المليارات المخصصة في المشروعات الإنتاجية المتنوعة بالمحافظات وهو ما يعني ويؤكد أهمية المحافظات في المعادلة الاقتصادية للموازنة المصرية كل عام أي أن الاهتمام بالمحافظات وتطويرها والارتقاء بها اتجاه الاقتصاد الرقمي سوف يحدث فارقا كبيرا في زيادة الإنتاج المحلي وبناء عليه تحسن في الأداء الاقتصادي والارتقاء بالمنظومة الاقتصادية والإنتاجية والخدمية في المحليات بشكل تام.

والوضع يتطلب مراجعة شاملة من قبل الحكومة في ملف الذكاء الاصطناعي في مصر باعتباره ملف أساسي وله الأولوية ونظرة خاصة لاستغلال هذا التطور في الارتقاء بمحليات مصر وتحسن مستوى الأداء بالمحافظات سواء خدمي أو إنتاجي.

وبعد.. أعلنت المفوضية الأوروبية بدء تطبيق متطلبات الشفافية المنصوص عليها في قانون الذكاء الاصطناعي الأوروبي (Act AI) اعتبارًا من 2 أغسطس 2026م، والتي تُلزم مطوري ومستخدمي بعض أنظمة الذكاء الاصطناعي بالإفصاح بجلاء عند تفاعل الأفراد مع أنظمة الذكاء الاصطناعي، في خطوة تهدف إلى تعزيز الشفافية، والحد من التضليل، وبناء الثقة باستخدامات الذكاء الاصطناعي داخل الاتحاد الأوروبي… أيضا أعلنت عدد من الدول دخول قانون الذكاء الاصطناعي حيز التنفيذ والتفعيل وهو ما يتطلب من الحكومة المصرية أهمية المضي قدما في الملف التشريعي ووضع إطار قانوني كامل للذكاء الاصطناعي في مصر يحمي الأجيال الحالية والمستقبلية.

في نهاية الأمر.. نحتاج إسراع رتم وخطوات التنفيذ الفعلي لتقنيات الرقمية على أرض الواقع بجميع محافظات مصر ومراجعة شاملة لكل ما تم من مبادرات أو تجهيزات لوجستية أو عمليات تدريب في المحليات والتأكد من تنفيذ المنظومة الرقمية بشكل صحيح في كل الهيئات الخدمية والإنتاجية بكل أنحاء مصر وإعداد تقارير عن أي قصور وكيفية حل المشاكل التقنية في أسرع وقت حتى نستطيع سريعا حصد أكبر نتائج تدفع الاقتصاد المصري الرقمي للإمام بالتنفيذ الصحيح والمتابعة الجديدة وتنفيذ القاعدة الأساسية في الإدارة بداية من “التخطيط” حتى المرحلة الأخيرة من “التوجيه والرقابة” من أجل الجمهورية الجديدة التي نريدها أفضل بإذن الله.

حفظ الله مصر من أي سوء

بقلمي/رئيس التحرير….

Related posts

Leave a Comment